تخادم الإماميون والانجليز ضد الشعب اليمني شمالا وجنوبا

محمد المصعبي شبوة تايم

تخادم الاماميون والإنجليز في اليمن سنكشفه في هذا المقال وكيف تقاطع نفوذهما في تمزيق الوحدة الوطنية، قبل أن تأتي ثورتا سبتمبر وأكتوبر لتعيدا الاعتبار للهوية والسيادة اليمنية.

شهد التاريخ اليمني فصولًا من تخادم الإماميين والإنجليز في اليمن على الأرض والسيادة، إذ سعى الطرفان لتمزيق خارطة الوطن وتشطير الأرض اليمنية، في محاولة لعزلها عن محيطها العربي والإقليمي. لم يكن هذا مجرد صراع على الجغرافيا، بل كان استهدافًا للهوية اليمنية العريقة، ومسعى لتقويض حضارة ضاربة في جذور التاريخ.

الانقسام كأداة للهيمنة

منذ أوائل القرن العشرين، استغل الاستعمار البريطاني وجوده في الجنوب لفرض نفوذه الاقتصادي والعسكري، بينما حاول الإماميون في الشمال إحكام قبضتهم بالاستبداد الديني والسياسي. أدى ذلك إلى انقسام سياسي واجتماعي خطير أثّر على وحدة البلاد ومسارها التاريخي.
كانت سياسات الطرفين تقوم على تفتيت المجتمع واستقطاب القبائل والتحالفات المحلية، وتكريس حدود مصطنعة لا تمتّ للواقع الاجتماعي بصلة، في مسعى لترسيخ التبعية وإضعاف الوعي الوطني.

الثورة… استعادة الكرامة والوحدة

جاءت ثورتا سبتمبر وأكتوبر كأعظم ردّ تاريخي على هذا التخادم الاستعماري–الإمامي، إذ أعاد الشعب اليمني عبرهما كتابة تاريخه بنفسه.
لم تكن الثورة مجرّد انتفاضة سياسية ضد حكم أو احتلال، بل حركة تحرر وطني شاملة هدفت إلى استعادة السيادة والكرامة، وتأكيد وحدة الأرض والإنسان.
لقد مثلت تلك الثورات منعطفًا حاسمًا، أعاد لليمن مكانته في محيطه العربي وأحيا روح الانتماء القومي والهوية الحضارية الأصيلة.

الدروس المستفادة من تجربة التخادم

تؤكد تجربة تخادم الإماميين والإنجليز في اليمن أن أي مشروع خارجي أو داخلي يسعى لتقسيم اليمن محكوم عليه بالفشل طالما بقي الشعب موحّد الإرادة.
الوعي الوطني هو السلاح الأهم في مواجهة مشاريع الهيمنة، والوحدة اليمنية ليست خيارًا سياسيًا بل قدرٌ تاريخي ومصيرٌ وطني.
اليوم، رغم ما يواجهه اليمن من تحديات، تبقى روح سبتمبر وأكتوبر حيّة في وجدان الأجيال، تذكّرهم بأن الحرية والسيادة لا تُمنح، بل تُنتزع بالنضال والإيمان بوطنٍ واحد لا يقبل الانقسام.

Exit mobile version