مجلس القيادة الرئاسي اليمني يقر حزمة إجراءات لتعزيز الانضباط المالي وتوسيع الإيرادات

أقرّ مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في اجتماعه المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الانضباط المالي وتوسيع سلة الإيرادات العامة، في خطوة تهدف إلى دعم جهود الحكومة والبنك المركزي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التحديات التمويلية الراهنة.
إعداد موازنة عامة محددة السقوف والتمويل
وأكد المجلس، بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، على ضرورة المضي في إعداد موازنة عامة للدولة تتضمن سقوف إنفاق ومصادر تمويل محددة، مع إلزام كافة السلطات والمؤسسات الحكومية بتوريد إيراداتها إلى الخزينة العامة وفقًا للقانون.
وشدد المجلس على أهمية تحسين إدارة الموارد، وتعزيز الشفافية في الإنفاق، لضمان استدامة المالية العامة وتعزيز ثقة المانحين والمستثمرين المحليين والدوليين.
حضور اقتصادي رفيع المستوى
شارك في الاجتماع رئيس الحكومة الدكتور سالم بن بريك، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، حيث ناقشوا مستجدات الوضعين المحلي والإقليمي، وموقف الموازنة العامة للدولة للعام 2025م.
واستمع المجلس إلى تقارير حكومية بشأن الالتزامات الحتمية، وخطط حشد الموارد المحلية والخارجية لتغطية النفقات ذات الأولوية، والحفاظ على استقرار الأداء المالي وثقة مجتمع المانحين.
دعم خطة التعافي الاقتصادي
وكان رئيس المجلس الدكتور رشاد العليمي قد غادر مدينة عدن السبت متوجهًا إلى السعودية لقيادة مشاورات مع الشركاء الإقليميين والدوليين حول خطة التعافي الاقتصادي، وسبل تعزيز الدعم الدولي لمواجهة التحديات الراهنة، خصوصًا في ظل الأزمة الإنسانية والتمويلية التي فاقمتها الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية وسفن الشحن البحري.
إشادة بالاستقرار المالي وتحسن الريال اليمني
عبّر المجلس عن ارتياحه للتقدم المحرز في الجوانب الاقتصادية والنقدية، مثمنًا جهود الحكومة والبنك المركزي في استعادة الثقة بالعملة الوطنية، بعد أن استعاد الريال اليمني أكثر من 45% من قيمته في أغسطس الماضي بمناطق الحكومة المعترف بها دوليًا.
وأشار المجلس إلى أهمية مواصلة هذه الجهود لضبط أسعار السلع الأساسية بما يتناسب مع تحسن سعر الصرف، وحماية المستهلكين من المضاربات المالية.
الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة
ناقش المجلس أيضًا التطورات الأمنية في المحافظات المحررة، مؤكدًا على الجاهزية العالية للقوات المسلحة والأمن، ونجاحها في اعتراض شحنات الأسلحة والمواد المخدّرة القادمة من إيران، وإفشال محاولات الحوثيين لزعزعة الأمن.
كما رحّب المجلس بقرار عدد من المنظمات الدولية نقل مقراتها إلى مدينة عدن (العاصمة المؤقتة)، معتبرًا ذلك خطوة مهمة لحماية موظفي الإغاثة وزيادة عزلة جماعة الحوثي، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
تحذير من تصعيد الحوثيين ضد المدنيين والمنظمات
وحذّر مجلس القيادة الرئاسي جماعة الحوثي من التمادي في حملات الاختطافات التي تستهدف المدنيين وموظفي الأمم المتحدة، معتبرًا ذلك تهديدًا خطيرًا للسلم الأهلي وتقويضًا لجهود السلام.
وأفادت مصادر حقوقية أن الحوثيين اختطفوا موظفتين تعملان في برنامج الأغذية العالمي (WFP) عقب اقتحام منزليهما ومكاتب الأمم المتحدة في صنعاء، في وقت أعلنت فيه المنظمة الأممية أنها تعيد تقييم عملياتها في مناطق سيطرة الجماعة بعد ارتفاع عدد المعتقلين إلى 55 موظفًا أمميًا.
تأكيد على أولوية ردع الحوثيين
واختتم المجلس اجتماعه بالتأكيد على استمرار التركيز على أولوية ردع الحوثيين المدعومين من إيران، والعمل على إسقاط الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، مع مضاعفة الجهود السياسية والدبلوماسية لتحقيق تسوية عادلة تحفظ وحدة اليمن واستقلاله.



