إيقاف محطة الطاقة الشمسية في عتق يعيد فتح ملف صفقة الفساد فيه…

أوقفت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم تشغيل محطة الطاقة الشمسية في مدينة عتق بمحافظة شبوة وسط تساؤلات واسعة حول طبيعة المشروع وشروطه المالية التي وُصفت بالمجحفة.

ويأتي الإيقاف بعد أشهر من إلزام السلطة المحلية بشراء الكهرباء المنتجة من المحطة بسعر 12 سنتًا أمريكيًا للكيلو وات الواحد، وهو سعر يتجاوز بشكل واضح المعدلات المعتمدة في مشاريع الطاقة الشمسية بدول المنطقة.

وبحسب بيانات ومقارنات إقليمية، تتراوح كلفة إنتاج الكيلو وات من الطاقة الشمسية في السعودية بين 1.5 و3 سنتات، وفي الإمارات ما بين 2 و4 سنتات، وفي قطر نحو 3 إلى 5 سنتات، بينما لا تتجاوز في سلطنة عُمان 4 سنتات، وفي الأردن بين 3 و5 سنتات، وفي العراق قرابة 4 إلى 6 سنتات، ما يضع مشروع عتق ضمن أعلى المشاريع كلفة في المنطقة، رغم تشابه الظروف المناخية والبيئية.

ويرى مراقبون أن الإيقاف المفاجئ كشف زيف الادعات الذي جرى الترويج لها إعلاميًا باعتباره دعمًا إنسانيًا، في حين أظهرت تفاصيله أنه عقد تجاري مرتفع الكلفة وقع مع سلطة محلية تعاني من شح الموارد وسط غياب معلن لتفاصيل كلفة الإنشاء وآلية التسعير والعائدات.

وفي السياق ذاته رافق المشروع منذ تدشينه نشاط إعلامي مكثف وصفه صحفيون محليون بأنه حملة ترويج منظمة جرى خلالها دفع مبالغ لعدد من الإعلاميين والناشطين للترويج للمشروع في إطار توظيف إعلامي بعيدًا عن المعايير المهنية.

Exit mobile version