قبائل لقموش تحتشد في العرم بعد فشل الوساطة للإفراج عن الشيخ صالح القميشي

عيش محافظة شبوة منذ فجر اليوم حالة من الغليان القبلي، مع اتساع رقعة الحشد الذي دعت إليه قبائل لقموش في منطقة العرم بمديرية حبان، بعد فشل الوساطة القبلية في الإفراج عن الشيخ صالح بن دابي القميشي، رئيس حراك الكرامة السلمي لأبناء مناطق الواحدي.

وبحسب مصادر محلية متطابقة، فقد بدأت الوفود القبلية بالتوافد إلى العرم في مشهد أعاد إلى الأذهان صور الاحتشاد القبلي التي عرفتها المحافظة في مراحل سياسية حرجة سابقة. وجاءت هذه التحركات عقب انتهاء المهلة التي منحتها القبائل للوساطة التي سعت إلى معالجة القضية سلميًا دون جدوى.

وأكدت المصادر أن التوتر يسود أجواء المنطقة وسط انتشار المسلحين في محيط الطرق المؤدية إلى العرم، فيما تتحدث أنباء عن أن القائد الإماراتي في معسكر مُرّة هو من حال دون الإفراج عن الشيخ القميشي رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الشخصيات الاجتماعية والقبلية.

ويُعد الشيخ صالح القميشي من أبرز الشخصيات الاجتماعية في مناطق الواحدي، وقاد خلال الأشهر الماضية فعاليات سلمية مطالبة بحقوق أبناء رضوم وبئر علي في الخدمات والتنمية وفرص العمل، وهو ما اعتبرته السلطات المحلية تحديًا لسياساتها، فأقدمت على اعتقاله في خطوة وُصفت بأنها “استفزازية وغير مبررة”.

ويحذر مراقبون من أن استمرار احتجاز القميشي قد يفجّر موجة تصعيد قبلي جديدة في شبوة، خاصة أن قبائل لقموش تعتبر اعتقاله “مسًّا بكرامة القبيلة” و”انتهاكًا لحق التعبير السلمي”، مشيرين إلى أن أي تجاهل للمطالب قد يدفع نحو مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاحتقان الشعبي والسياسي تشهدها المحافظة، حيث يرى أبناء شبوة أن السلطات المحلية باتت تميل إلى الحلول الأمنية في التعامل مع الأصوات المطالبة بالإصلاح والتنمية، بدلاً من فتح قنوات للحوار والاستماع للمطالب المشروعة.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتدارك السلطة المحلية الأزمة قبل انفجارها؟ أم أن شبوة تتجه نحو جولة جديدة من الصراع القبلي والسياسي عنوانها “الكرامة والحقوق”؟

زر الذهاب إلى الأعلى